العلامة الحلي
216
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعن ابن عمر انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) « 1 » . وعلى تحريم السّور الأربع : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثّوب ويقرءان من القرآن ما شاءا إلَّا السّجدة ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين » « 2 » . وما رواه ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الجنب والحائض يقرءان شيئا ؟ قال : « نعم ، ما شاءا إلَّا السّجدة ، ويذكر ان اللَّه على كلّ حال » « 3 » . فروع : الأوّل : يتناول التّحريم السّورة وأبعاضها حتّى التّسمية إذا نواها منها . الثّاني : لا يحرم قراءة غير العزائم . وهو مذهب علمائنا أجمع . وقال الشّافعيّ : يحرم أن تقرأ الحائض والجنب شيئا منه « 4 » . وحكى ابن المنذر عن أبي ثور انّ الشّافعيّ أجاز للحائض أن تقرأ وأنكر الشّافعيّة ذلك « 5 » .
--> « 1 » سنن التّرمذي 1 : 236 حديث 131 ، سنن ابن ماجة 1 : 196 حديث 596 ، سنن البيهقي 1 : 89 . « 2 » التّهذيب 1 : 371 حديث 1132 ، الوسائل 1 : 488 الباب 15 من أبواب الجنابة ، حديث 17 ، وص 494 الباب 19 منها ، حديث 7 . « 3 » التّهذيب 1 : 26 حديث 67 ، الاستبصار 1 : 115 حديث 384 ، الوسائل 1 : 220 الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 6 . في « ح » : هل يقرءان من القرآن . « ح » « ق » : البسملة . « 4 » المهذّب للشّيرازي 1 : 30 ، 38 ، المجموع 2 : 158 ، مغني المحتاج 1 : 72 ، السّراج الوهّاج : 21 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 240 ، المغني 1 : 166 ، نيل الأوطار 1 : 284 . « 5 » المجموع 2 : 356 ، فتح العزيز هامش المجموع 2 : 143 .